من تصميم فري بيك


تخيل لو أتيحت لك الفرصة، قبل أن تمثل أمام الله بعد مماتك، أن تتمكّن من مراجعة حياتك: بحيث يمكنك أن ترى كل الخطايا التي اقترفتها في حياتك، ومدى تأثيرها على الآخرين، ومصير حياتك الأبديّة. تختبر كل هذا وأنت لا تزال على قيد الحياة، وستعيش أفراح وأتراح المكان الذي كانت ستذهب روحك إليه (أي المطهر، أو الجحيم، أو الجنة). كل إنسان على قيد الحياة سيعيش هذه الحالة في نفس اللحظة، كل إنسان على وجه الكرة الأرضيّة سيتقابل وجهاً لوجه مع يسوع الحبيب. وسوف يُريك يسوع، بناءً على طريقة عيش حياتك حتى تلك اللحظة، كيف وإلى أي مدى قد ساهمتَ في جراحه وآلامه التي كابدها.


إنّه “الإنذار الإلهي" أو ما يُعرف أيضاً بـ"استنارة الضمير". سيكون "إنذاراً" لمن لم يعِش حياته بحسب الإرادة الإلهيّة، و"استنارة الضمير" للذين يعيشون ويجاهدون للعيش بحسب الإرادة الإلهيّ.

أين نجد هذا في الكتاب المقدّس والإيحاءات الخاصّة؟

لا يوجد في الإنجيل آية تصف أو تشرح مفهوم "استنارة الضمير" صراحةً. في الوقت الحاضر، ونظراً لعدم وجود أي تفسير رسميّ من لاهوتيين أو خبراء دينيين حول الأساس الكتابي لهذه الظاهرة، يمكننا أن ننظر في بعض المقاطع المشابهة لما عاينه الرؤاة (الصوفيّون). في متى 24: 29-40 ورؤيا يوحنا 6: 12-17، نجد مثل الرب يسوع والختم السادس متشابهان جدًا مع وصفه لاستنارة الضمير. وفي مذكرات القديسة فوستينا (الفقرة 83) يقول الرب يسوع:


دوني هذا: قبل أن آتي كقاضٍ عادل، سآتي أولاً كملك الرحمة، وقبل أن يأتي يوم الحكم سأعطي الشعب علامةً من السماء على النحو التالي: تطفأ كل نيّرات الفضاء وتلفّ ظلمة كبرى كل الأرض. ثم تظهر علامة الصليب في السماء وينبعث من ثقب مسامير يديَ ورجليَ المخلّص أضواء مشعّة تنير الأرض لفترة من الزمن. وهذا ما سيحدث قبل اليوم الأخير بقليل». (فقرة 83 من يوميات القديسة فوستينا).


ورغم عدم ذكر ذلك صراحةً، فإنّ هذه الكتابات تشير إلى تدخل الرحمة الإلهيّة، وهو ما تحتاجه البشرية اليوم لأنّها ابتعدت كثيراً عن الله. قالت السيدة العذراء أيضًا خلال إحدى ظهوراتها للأم ماريانا دي جيسوس توريس في كيتو، عن "تدخل" لها لإعادة بناء الكنيسة الكاثوليكية، مضيفةً أنّه عندما يبدو وكأنّ كل شيء قد ضاع: عندما تشتدّ كل الانحرافات والانتهاكات داخل الكنيسة الكاثوليكية، فإنها ستقوم بهذا التدخل استجابةً لصلوات كل الذين ينشرون ويُصلّون عبادة سيدة النجاح الصالح. نجد شرحاً مفصّلاً عن وساطتها العجائبيّة هذه في ظهوراتها في غاراباندال، إسبانيا، حيث عاش الأطفال الأربعة: كونشيتا، وجاسينتا، وماري كروز، وماري لولي تجربة استنارة الضمير. فهذا الحدث، بحسب ما قالوه مراراً وتكراراً، "سيتم رؤيته والشعور به. لا يمكن تفسيره بالعلم".


بدل أن يعترينا الخوف والقلق، فلنعتبر هذا الحدث علامة أمل. أوضح الأب بلونت في إحدى مقابلاته أن والدة الطوباوي كارلو أكوتيس تلقت أحلامًا تنبئ بتقديس ابنها. في إحدى هذه الأحلام، أخبرها القديس فرنسيس الأسيزي أنّه بعد تقديس كارلو، ستتحقق كل النبوءات وسيكون هناك فيض من الروح القدس. يرتبط هذا الفيض أيضًا بشعلة محبّة السيدة العذراء، أي الروح القدس الذي هو أحد الأقانيم الثلاثة. إذاً، إنّ استنارة الضمير، في النهاية، هي "العنصرة الثانية" التي ستغمر العالم بشعلة المحبّة.


راجع:

https://www.traditionallaycarmelites.com/talks/our-lady -of-good-success- message-and-its-relation-to-fatima-message و

 https://www.virgosacrata.com/our-lady -of-good-success-prophecies-

for- our-times.html

سيدة النجاح الصالح:


https://luisapiccarreta.co/?page_id=7122


غارابندال:



http://www.garabandal.org/News/Garabandal_Warning_Miracle_Interviews.shtmlFr. Blountʼs talk including Bl. Carlo Acutis canonization: https://y outu.be/b1RRkQ- oNB0?si=rwJtOZFIuJ4hTb7D


ما الذي سيحدث تحديداً؟

في ذاك الوقت ستظهر علامة في السماء على شكل صليب، وسينبثق من جروحات يسوع المسيح على الصليب نوراً. وسترى البشرية كلّها هذه العلامة. وسيُمنحون نعمة خاصة ليعرفوا في عقولهم وأرواحهم أن الله ومسيح الله هما "الحقيقة". وسيعرفون أن كنيسته هي الكنيسة الكاثوليكية.


سيُمنح كل منّا نعمة "استنارة الضمير" لنرى حالة أرواحنا - كما يراها الله. وسنرى أيضًا كيف ساهمنا بسبب خطايانا في زيادة جراح ربّنا ومخلصنا يسوع المسيح، وكذلك كيف ساهمنا في تسبيب المعاناة للآخرين. سيعرف الناس أيضًا في ذاك الوقت أنّ رحمة الله متاحة لتغيير حياتهم. فرؤية الحالة التي تكون فيها أرواحنا والخطيئة التي نعيش فيها ستسبّب حزنًا هائلاً لمعظمنا. فنحن جميعًا نعاني من أمراض الخطيئة: التعلق بـ "الأشياء": التعلق بهموم العالم؛ والافتقار الهائل إلى الامتنان لله على كل ما يعطينا إياه لدعمنا في الحياة على الأرض؛ وإرادتنا البشرية الأنانيّة التي تجد صعوبة في التسليم للإرادة الإلهيّة.


إنّ رؤية الحالة الداخليّة لنفوسنا إزاء خالقنا القدّوس الكامل سوف تكون صعبة وصادمة بالنسبة لنا. إذ سيتّضح لنا مدى الضرر الذي نلحقه بأرواحنا نتيجة إساءتنا إلى الله، أمر سيصعب علينا فهمه ومواجهته. إن هذه التجربة سوف تؤدي إلى توبة الملايين.


كشفت ظهورات غاراباندال أنّ الملايين سيهرعون إلى الكهنة الكاثوليكيين لتقبّل سرّي الاعتراف والمعموديّة. وسيُطلب من  جماعات الكنيسة المساهمة في تقديم الكثير من التلمذة لهذه النفوس.

خلال هذه الفترة التي تبلغ 42 يومًا أو حوالي 6 أسابيع ونصف، ستكون يدي الشرير مقيّدة ولن يتمكّن من التأثير على إرادة الإنسان وخياراته، وذلك لكي تصل كلمة الله إلى القلوب بنقائها، ويتمكّن الإنسان من اتّخاذ قراره بوضوح من دون تدخّل من القوى الشيطانيّة. وبعد انقضاء 6 أسابيع تُفك قيود الشرير ويُطلق له العنان من جديد.

وستروّج وسائل الإعلام العالميّة أنّ بعض الظواهر الجويّة أو الفيزيائيّة الطبيعيّة تسببّت في حدوث هلوسات شديدة في عقول البشر خلال هذه الفترة. بعبارة أخرى، ستحاول هذه الوسائل دحض هذا الحدث من كونه "خارقًا للطبيعة" من خلال تفسيره واعتباره "علميًّا".